الأخبــار
المكتب التنفيذي ينظم جلسة خليجية رفيعة المستوى لحماية الأطفال في العالم الرقمي
22/05/2025
بحضور سعادة الأستاذ أسامة العلوي، وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، نظم المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الجلسة الحوارية الخليجية رفيعة المستوى تحت عنوان “حماية أطفالنا في العالم الرقمي”، وذلك صباح يوم الأربعاء 21 مايو 2025 بفندق ويندهام جراند – البحرين، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والمختصين من دول الخليج والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، الأستاذ أسامة العلوي، أن التحول الرقمي الذي يشهده العالم قد غيّر من حياة الأطفال بشكل عميق، حيث وفر لهم فرصًا متقدمة في التعليم والوصول إلى المعرفة، لكنه في الوقت ذاته أوجد تحديات متزايدة تمسّ خصوصيتهم وسلامتهم النفسية والجسدية. ولفت إلى أن تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية يشكل ركيزة أساسية في خلق بيئة رقمية آمنة تحترم حقوق الطفل وتصون كرامته.
وشدّد العلوي على أهمية بناء إطار خليجي موحد يعزز من حماية الأطفال في الفضاء الرقمي ويضمن تكامل الأدوار بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والأسر ومنظمات المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا. كما ثمّن دور المكتب التنفيذي في تنسيق هذه الجهود الخليجية وتوفير منصة حوارية تفاعلية لتبادل الخبرات والسياسات الناجحة بين الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، أشار سعادة الأستاذ محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي، إلى أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في إطار التزام المكتب بدعم الجهود الخليجية الرامية إلى بناء نموذج تنموي اجتماعي مستدام يولي أولوية لحماية الأطفال من التحديات الرقمية. وقال: “إن مسؤوليتنا لا تقتصر على الحماية، بل تمتد إلى تمكين الأطفال من التفاعل الآمن والمتوازن مع العالم الرقمي، بما يسهم في تعزيز رفاههم النفسي والاجتماعي في بيئة داعمة تشاركية”.
كما ألقى سعادة الدكتور خالد العجمي، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بدولة الكويت، كلمة أكد فيها أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية تعد من أولويات السياسات الاجتماعية في دول الخليج، مشيرًا إلى أن التصدي للمخاطر الرقمية يتطلب آليات وقائية متقدمة ومجتمعات رقمية أكثر وعيًا، مشيدًا بدور المكتب التنفيذي في دعم هذا التوجه الإقليمي.
من جهته، سلّط سعادة السفير عبدالعزيز النصار، المندوب المراقب لمجلس التعاون لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، الضوء على الخطوات المتقدمة التي حققتها دول المجلس على صعيد التشريعات والتعاون الدولي لحماية الأطفال، مؤكدًا أن هذه التجارب تمثل رصيدًا نوعيًا يجب إبرازها وتوسيع نطاق الاستفادة منها على المستويين الإقليمي والدولي.
وقد شهدت الجلسة تقديم عروض وتجارب متقدمة لدول مجلس التعاون في مجال حماية الطفولة في الفضاء الرقمي، إضافة إلى مداخلات من خبراء دوليين ومؤسسات متخصصة في الأمن السيبراني وحقوق الطفل، حيث تناولت التحديات الراهنة وأفضل الممارسات العالمية في مجالات التوعية الرقمية، الرقابة الأبوية، وتمكين الطفل.
ويأتي تنظيم هذه الجلسة ضمن جهود المكتب التنفيذي لتعزيز العمل الخليجي المشترك في مجال الشؤون الاجتماعية، وتكريس موقعه كشريك محوري في صياغة سياسات حماية الطفل في العصر الرقمي، بما يعكس التزام دول الخليج بقضايا الطفولة وحقوق الإنسان في ظل المتغيرات التقنية المتسارعة.