الأخبــار
انطلاق أعمال الدورة الرابعة لمبادرة “العيش باستقلالية” في صلالة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة
16/09/2026
تحت رعاية وحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، انطلقت في مدينة صلالة أعمال الدورة الرابعة لمبادرة “العيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة”، والتي تستضيفها سلطنة عُمان ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية، وسط مشاركة فاعلة من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتنعقد الدورة الحالية خلال الفترة من 16 إلى 17 سبتمبر الجاري تحت شعار “نحو العمل اللائق المستدام والاندماج الكامل”، بتنظيم من جامعة الدول العربية بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”. وتشهد الفعاليات حضوراً عربياً رفيع المستوى يضم عدداً من أصحاب المعالي والمسؤولين والخبراء، إلى جانب ممثلي الدول العربية والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالتنمية والتمكين وريادة الأعمال.
وفي مساحة مبتكرة تجمع بين التمكين والتكنولوجيا، يضم الحدث معرضاً مصاحباً تتكامل فيه أكثر من 25 جهة تحت مظلة واحدة، بهدف استعراض وتقديم تقنيات وحلول نفاذ عالمية ومحلية. وتسعى هذه الجهات من خلال مشاركتها إلى إحداث أثر حقيقي ومستدام في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر ربط الابتكارات التقنية بمتطلبات التوظيف والاندماج الاجتماعي.
وخلال حفل الافتتاح، ألقى سعادة المدير العام للمكتب التنفيذي كلمة أكد فيها أن دول مجلس التعاون تولي اهتماماً متقدماً ومستمراً بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا بمشاركة كافة أفراد المجتمع. وأوضح سعادته أن هذا الاهتمام يتجسد في تطوير التشريعات والسياسات الوطنية التي نجحت في نقل العمل المشترك من المفهوم التقليدي للرعاية إلى آفاق التمكين والمشاركة والاستقلالية.
وأشاد سعادته بالتقدم الملموس الذي حققته دول المجلس في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة هذه الفئة، مثمناً في الوقت ذاته التجربة العُمانية الرائدة وما تشهده من مبادرات مبتكرة ضمن مستهدفات “رؤية عُمان 2040″، والتي تشكل مع بقية التجارب الخليجية رصيداً غنياً لتبادل الخبرات وبناء مبادرات مشتركة، خاصة في مجالات حوكمة النفاذ الرقمي، وأمن البيانات، وبناء سلاسل توريد دامجة.
واختتم سعادة المدير العام كلمته بالتأكيد على حرص المكتب التنفيذي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب لضمان استمرارية مبادرة “العيش باستقلالية” وتوسيع نطاق تأثيرها. ونوّه بأن هذه الجهود تتناغم مع الحراك الدولي المتمثل في مخرجات القمة العالمية للإعاقة في برلين 2025، والتطلعات نحو استضافة الدوحة لقمة 2028، معرباً عن أمله في أن تثمر الجلسات عن توصيات وشراكات فاعلة تعزز الاستقلال الاقتصادي والاندماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة، وموجهاً شكره العميق لسلطنة عُمان على حسن الاستضافة ودقة التنظيم.