الأخبــار
تقرير إقليمي يسلط الضوء على منظومة حماية الأجور في دول مجلس التعاون
20/11/2025
تقرير إقليمي يسلط الضوء على منظومة حماية الأجور في دول مجلس التعاون
يبرز التحليل الإقليمي مدى التقدم المحرز في ضمان دفع الأجور في موعدها وتعزيز استخدام البيانات
جنيف، 19 نوفمبر 2025
خلص تقرير جديد مشترك صادر عن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون ومنظمة العمل الدولية إلى أن دول مجلس التعاون أحرزت تقدماً كبيراً في بناء أنظمة لضمان دفع أجور العمال بالكامل وفي الوقت المحدد.
ويحمل التقرير، الذي أُطلق في مقر منظمة العمل الدولية في جنيف، عنوان: «نظم حماية الأجور في دول مجلس التعاون الخليجي: تحليل إقليمي»، ويقدّم أول قراءة تحليلية على مستوى المنطقة حول الابتكار المتمثل في نظم حماية الأجور (WPS) بدول المجلس، إضافةً إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى دعم ممارسات عادلة وشفافة في مجال الأجور عبر القطاع الخاص.
وقد تم إطلاق التقرير خلال اجتماع تعريفي نظّمه المكتب التنفيذي في مقر منظمة العمل الدولية بجنيف، وجمع صانعي السياسات وممثلي العمال وأصحاب العمل والمنظمات الدولية ضمن مظلة التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، وهي مبادرة تقودها منظمة العمل الدولية لتعزيز العدالة الاجتماعية عالميًا.
يستعرض التقرير كيف اتخذت دول مجلس التعاون الست – البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة – على مدى العقد الماضي خطوات مهمة لضمان دفع الأجور في موعدها وبشكل صحيح عبر إنشاء نظم حماية الأجور. وتعد هذه النظم منصات إلكترونية لتحويل الأجور تُمكّن الحكومات من مراقبة عمليات دفع الأجور في القطاع الخاص، وقد طُوِّرت انسجامًا مع اتفاقية حماية الأجور لعام 1949 (رقم 95) وتوصية حماية الأجور لعام 1949 (رقم 85). وتشكل هذه النظم ابتكارًا رائدًا على مستوى المنطقة يهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في ممارسات دفع الأجور.
يقدم التقرير تحليلاً شاملاً لكيفية تصميم وتشغيل أنظمة حماية الأجور، بالاعتماد على بيانات ورؤى تم جمعها من جهات التنسيق الحكومية في دول مجلس التعاون ومن ورشة عمل مشتركة بين منظمة العمل الدولية والمكتب التنفيذي. كما يحدد التقرير الممارسات الواعدة، والتحديات الرئيسية، ويطرح توصيات عملية لتعزيز حماية الأجور في جميع أنحاء المنطقة.
وأكد الجانبان المكتب التنفيذي ومنظمة العمل الدولية أهمية الجهود الإقليمية المشتركة لدعم أطر حماية الأجور وترسيخ مبادئ العمل اللائق.
إلى ذلك، أشاد سعادة المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت ف. هونغبو بالتعاون الوثيق بين المنظمة ودول مجلس التعاون في تعزيز أسواق عمل عادلة وشفافة وشاملة، مؤكداً أن “إطلاق هذا التحليل الإقليمي الجديد حول نظم حماية الأجور يشكل دليلاً قوياً على ما يمكن تحقيقه من خلال العمل المشترك”. وأضاف أن التقرير يمثل “مرجعًا مهمًا للدول التي تسعى إلى تعزيز الشفافية والإنصاف في عمليات دفع الأجور”.
من جانبه، أكّد سعادة محمد بن حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذي، على الشراكة الممتدة بين المكتب التنفيذي ومنظمة العمل الدولية والقيمة العملية التي يقدمها التقرير، مشيرًا إلى أن “هذا العمل المشترك يأتي امتدادًا للتعاون الوثيق بين دول مجلس التعاون والمنظمة”. وأضاف سعادته: “إن تجربة دول مجلس التعاون في تطبيق نظام حماية الأجور تمثل نموذجًا قائمًا يمكن الاستفادة منه عالميًا لتعزيز الشفافية وضمان العدالة في دفع الأجور”.
وقد أُعد التقرير في إطار برنامج “فيرواي” (FAIRWAY) التابع لمنظمة العمل الدولية، والممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. وكخطوة تالية، ستنظم منظمة العمل الدولية والمكتب التنفيذي بتنظيم ورشة متابعة بمشاركة دول مجلس التعاون، لمناقشة نتائج التقرير وتحديد إجراءات عملية لتعزيز نظم حماية الأجور وتحسين مستويات الالتزام والتغطية دعماً لنتائج العمل اللائق في المنطقة.