الأخبــار

الأخبــار

مدير عام المكتب التنفيذي: دول التعاون أثبتت قدرتها على حماية العمال واستدامة أسواقها وسط التحديات

07/06/2026

أكد سعادة مدير عام المكتب التنفيذي أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد أثبتت، خلال التحديات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، قدرتها الفائقة على الحفاظ على استمرارية أسواق العمل، وضمان حماية العمال، واستدامة النشاط الاقتصادي، وذلك عبر تبني سياسات متوازنة واستجابات عملية تراعي البعدين الإنساني والتنموي.

جاء ذلك خلال إلقاء سعادته للكلمة المشتركة نيابة عن دول مجلس التعاون، ضمن الجلسات العامة للدورة الـ (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، والمخصصة لمناقشة تقرير مدير عام منظمة العمل الدولية الذي يحمل عنوان “مرحلة حاسمة: توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق”.

وأوضح سعادته في سياق الكلمة أن دول مجلس التعاون تنظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس كمجرد ثورة تقنية، بل كتحول نوعي سيؤثر جذرياً على هيكل سوق العمل. وأشار إلى استمرار دول المجلس في الاستثمار بكثافة في الاقتصاد الرقمي، وتطوير البنى التحتية، وتوظيف هذه التطبيقات المتقدمة في تحسين كفاءة التفتيش، وتعزيز أنظمة حماية الأجور، ودعم السلامة والصحة المهنية، انطلاقاً من رؤية تضع الإنسان في صميم التحول الرقمي. كما نقل قلق دول المجلس إزاء الفجوة الرقمية العالمية وعدم التكافؤ في جني ثمار هذه التقنيات، داعياً منظمة العمل الدولية إلى تكثيف جهودها لضمان جاهزية الدول الأعضاء لمستقبل العمل.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تضمنت الكلمة المشتركة إدانة واستنكاراً بأقسى العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت أراضي دول المجلس، وتحديداً الاعتداءات الأخيرة على مملكة البحرين ودولة الكويت. وشدد سعادته على أن تداعيات هذه التجاوزات تتخطى حدود المنطقة، لتقوض استقرار سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وترفع تكاليف النقل، وتفرض تهديداً مباشراً على سلامة القوى العاملة وبيئات العمل، مما يفاقم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

واختتم مدير عام المكتب التنفيذي الكلمة الخليجية المشتركة بتسليط الضوء على الأوضاع في الأراضي العربية المحتلة، معرباً عن تقدير دول المجلس للجهود التي بذلتها بعثة منظمة العمل الدولية في إعداد تقريرها الشامل، وذلك رغم الصعوبات المتمثلة في منعها من الزيارات الميدانية للسنة الثالثة على التوالي. وجددت الكلمة التأكيد على التضامن التام مع الشعب الفلسطيني، والمساندة الدائمة لكافة المساعي والمبادرات الدولية الهادفة إلى صون حقوقهم المشروعة.